خليل الصفدي

70

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ولو كان هذا من وراء كفاية * عذرت « 1 » ولكن من وراء تخلّف وتوفي مقتولا في خزانة البنود ، سجن القاهرة ، سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة . قال ياقوت « 2 » : « وأظنه كتب في ديوان الرسائل بمصر للمستنصر ؛ لأن في رسائله جوابات للفساسيريّ ، إلا أنّ أكثر رسائله إخوانيّات » . وأورد له منها جملة في ترجمته ، وأورد له « 3 » : [ من الكامل ] / أخذت لحاظي من جنى « 4 » خدّيك * أرش الذي لاقيت من عينيك هيهات إنّي قد وزنت بمهجتي * نظري إليك فقد ربحت عليك غضّي جفونك وانظري تأثير ما * صنعت لحاظك في بنان يديك هو ويك نضح دمي وعزّ عليّ أن * ألقاك في عرض الخطاب بويك لسلكت « 5 » في فيض الدّموع مسالكا * قصرت بها يد عامر وسليك صانوك بالسّمر اللّدان وصنتهم * بنواظر فحميتهم وحموك لو يشهرون سيوف لحظك في الورى * ما استقرءوا « 6 » فيها قنا أبويك قلت : تحيّل على إثبات ( ويك ) في هذه القوافي واعتذر لها ، بأن خاطب محبوبته ، وواجهها بهذه اللفظة ، فحسن موقعها ، وجاءت غاية في الحسن بليغة . وأما قافية « حموك » ، فإنها غريبة بين هذه القوافي مع جواز ذلك . ( 59 ) ابن قرقرينا الحسن بن عبد العزيز بن أحمد بن قرقرينا - بقافين وراءين . أبو محمد الشاعر ، روى عنه أبو شجاع فارس الذّهلي ، وأبو الفضل محمد بن محمد بن عيشون . أورد له ابن النّجّار : [ من الوافر ]

--> ( 1 ) في وفيات الأعيان : « عذرنا » . ( 2 ) في كتابه : معجم الأدباء 9 / 152 ( 3 ) الأبيات السبعة في معجم الأدباء 9 / 153 ( 4 ) في الأصل : « جنا » . ( 5 ) في معجم الأدباء : « فسلكت » . ( 6 ) في معجم الأدباء : « في الوغى لاستقرموا » .